خرج جابر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة ذات الرقاع .. وكان لشدة فقره على جمل كليل ضعيف ما يكاد يسير .. ولم يجد جابر ما يشتري به جملًا .. فسبقه الناس وصار هو في آخر القافلة ..
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسير في آخر الجيش .. فأدرك جابرًا وجمله يدبُّ به دبيبًا .. والناس قد سبقوه ..
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: مالك يا جابر؟
قال: يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا ..
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أنخه ..
فأناخه جابر وأناخ النبي - صلى الله عليه وسلم - ناقته ..
ثم قال: أعطني العصا من يدك أو اقطع لي عصا من شجرة .. فناوله جابر العصا ..
برَكَ الجمل على الأرض كليلًا ضعيفًا ..
فأقبل - صلى الله عليه وسلم - إلى الجمل وضربه بالعصا شيئًا يسيرًا ..
فنهض الجمل يجري قد امتلأ نشاطًا .. فتعلق به جابر وركب على ظهره ..
مشى جابر بجانب النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فرحًا مستبشرًا .. وقد صار جمله نشيطًا سابقًا ..
التفت - صلى الله عليه وسلم - إلى جابر .. وأراد أن يتحدث معه ..
فما هي الأحاديث التي اختارها النبي - صلى الله عليه وسلم - ليثيرها مع جابر ..
جابر كان شابًا في أول شبابه ..
هموم الشباب في الغالب تدور حول الزواج .. وطلب الرزق ..
قال - صلى الله عليه وسلم: يا جابر .. هل تزوجت .. ؟
قال جابر: نعم ..
قال: بكرًا .. أم ثيبًا ..
قال: بل ثيبًا ..
فعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف أن شابًا بكرًا في أول زواج له .. يتزوج ثيبًا ..
فقال ملاطفًا لجابر: هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك ..