فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 123

فقال جابر: يا رسول الله .. إن أبي قتل في أحد .. وترك تسع أخوات ليس لهن راعٍ غيري .. فكرهت أن أتزوج فتاة مثلهن فتكثر بينهن الخلافات .. فتزوجت امرأة أكبر منهن لتكون مثل أمهن ..

هذا معنى كلام جابر ..

رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أمامه شاب ضحى بمتعته الخاصة لأجل أخواته ..

فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يمازحه بكلمات تصلح للشباب .. فقال له:

لعلنا إذا أقبلنا إلى المدينة أن ننزل في صرار [1] .. فتسمع بنا زوجتك فتفرش لك النمارق ..

يعني وإن كنت تزوجت ثيبًا إلا أنها لا تزال عروسًا تفرح بك إذا قدمت وتبسط فراشها .. وتصف عليه الوسائد ..

فتذكر جابر فقره وفقر أخواته .. فقال: نمارق!! والله يا رسول الله ما عندنا نمارق ..

فقال - صلى الله عليه وسلم: إنه ستكون لكم نمارق إن شاء الله ..

ثم مشيا .. فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يهب لجابر مالًا ..

فالفت إليه وقال: يا جابر ..

قال: لبيك يا رسول الله ..

فقال: أتبيعني جملك؟

تفكر جابر فإذا جمله هو رأس ماله .. هكذا كان وهو كليل ضعيف .. فكيف وقد صار قويًا جلدًا!!

لكنه رأى أنه لا مجال لرد طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

قال جابر: سُمْه يا رسول الله .. بكم؟

فقال - صلى الله عليه وسلم: بدرهم!!

قال جابر: درهم!! تغبنني يا رسول الله ..

فقال - صلى الله عليه وسلم: بدرهمين ..

قال: لا .. تغبنني يا رسول الله ..

(1) موضع على بعد 5 كم من المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت