فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1188

والمقيت سبحانه هو المقتدر الذي خلق الأقوات وتكفل بإيصالها إلى الخلق، وهو حفيظ عليها، فيعطي كل مخلوق قوته ورزقه على ما حدده سبحانه من زمان أو مكان أو كم أو كيف وبمقتضى المشيئة والحكمة، فربما يعطي المخلوق قوتا يكفيه لأمد طويل أو قصير كيوم أو شهر أو سنة، وربما يبتليه فلا يحصل عليه إلا بمشقة وكلفة، والله - عز وجل - خلق الأقوات على مختلف الأنواع والألوان ويسر أسباب نفعها للإنسان والحيوان قال تعالى: { وَهُوَ الذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفا أكلهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّان مُتَشَابِها وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كلوا مِنْ ثمَرِهِ إِذَا أَثمَر وَآتُوا حَقهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المسْرِفِينَ } [الأنعام:141] ، وكما أنه سبحانه المقيت الذي يوفي كامل الرزق للإنسان والحيوان، فإنه أيضا مقيت القلوب بالمعرفة والإيمان وهو الحافظ لأعمال العباد بلا نقصان ولا نسيان (1) .

قال البيهقي في تفسير الاسم: ( المقيت هو المقتدر فيرجع معناه إلى صفة القدرة وقيل: المقيت الحفيظ، وقيل: هو معطي القوت فيكون من صفات الفعل ) (2) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

(1) انظر تفسير الاسم في شرح أسماء الله الحسنى للرازي ص373، وتفسير الأسماء الحسنى للزجاج ص48 والمقصد الأسنى للغزالي ص102، واشتقاق أسماء الله ص136، وزاد المسير 2/151.

(2) الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد ص59، وانظر أيضا النهاية في غريب الحديث 4/118 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت