وإن لم يكن ثم دليل على الدعاء بالاسم المطلق أو المقيد بحثتا عن الدعاء بالوصف الذي دل عليه الاسم سواء كان وصف ذات أو وصف فعل، كالدعاء بالفتح الذي دل عليه اسم الله الفتاح في دعاء نوح - عليه السلام: {قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ المُؤْمِنِينَ} [الشعراء:118] ، والدعاء بفعل الإجابة الذي دل عليه اسم المجيب في قوله: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل:62] ، وكذلك الدعاء بفعل الإبراء الذي دل عليه اسمه البارئ، وكذا هو المنهج الذي اتبعناه في دعاء المسألة باسم المؤمن الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الستير الكبير المبين القوي الواسع الحفيظ الفتاح الشهيد المقتدر المسعر القابض الباسط الرزاق المحسن الحسيب الرفيق المعطي الطيب الحكم السبوح الأعلى وغير ذلك مما سأتي بيانه.
وإذا لم أجد دعاء مسألة بالاسم المطلق أو المقيد أو الوصف الذي دل عليه الاسم بحثا عن الدعاء بمقتضى الاسم فهذا يشمله دعاء المسألة، والمقصود الدعاء بمقتضى الخبر الذي يتضمن الطلب في سياق النص مثل أن يخبر الله - عز وجل - عن حدث ما ويختم الآية باسم من أسمائه الحسنى يقتضي الدعاء به في مثل هذا الموضع، وهذا المنهج اتبعناه في دعاء المسألة باسم الله المهيمن اللطيف الخبير الوتر الجميل المتعال المتين الشكور الودود القاهر الديان الشاكر المقيت السيد الجواد وغير ذلك من الأسماء.