ومن جرب ذلك علم أنها تفعل ما لا تفعل الأدوية الحسية، وهذا جار على قانون الحكمة الإلهية ليس خارجا عنها ولكن الأسباب متنوعة؛ فإن القلب متى اتصل برب العالمين وخالق الداء والدواء ومدبر الطبيعة ومصرفها على ما يشاء؛ كانت له أدوية أخرى غير الأدوية التي يعانيها القلب البعيد منه المعرض عنه.
وقد علم أن الأرواح متى قويت وقويت النفس والطبيعة تعاونا على دفع الداء وقهره فكيف ينكر لمن قويت طبيعته ونفسه وفرحت بقربها من بارئها وأنسها به وحبها له وتنعمها بذكره وانصراف قواها كلها إليه وجمعها عليه واستعانتها به وتوكلها عليه أن يكون ذلك لها من أكبر الأدوية وتوجب لها هذه القوة دفع الألم بالكلمة، ولا ينكر هذا إلا أجهل الناس وأعظمهم حجابا وأكثفهم نفسا وأبعدهم عن الله وعن حقيقة الإنسان (1) .
وبخصوص التسمية بعبد الشافي فلم أجد بالبحث الحاسوبي أحدا من السلف سمي به في مجالنا، وإن كانت محركات البحث على الإنترنت أظهر الكثير من الأسماء في عصرنا.
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) الطب النبوي ص 7.