، وعند البخاري من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (لاَ يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلاَ تَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ) (1) .
والقصد أن المسلم يأخذ بأسباب الرزق في تجارته وكسبه فيراقب الله في التعامل مع خلقه، توحيدا لربه في اسمه المسعر.
وعبد المسعر لم يتسم به أحد في مجال ما أجرينا عليه البحث، وأيضا جميع محركات البحث علي الإنترنت، وهنيئا لمن سمى نفسه أو ولده بهذا الاسم فسيكون أول من تعبد لله به فيما نعلم، والله أعلم.
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
لم يرد الاسم في القرآن ولكن سماه به النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، وقد ورد المعنى مسندا إليه محمولا عليه في الحديث الصحيح الذي سبق في اسم الله المسعر: (إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ وإني لأَرْجُو أَنْ أَلْقَي اللهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ) (2) .
شرح الاسم وتفسير معناه.
القابض في اللغة اسم فاعل، فعله قَبَضَه يَقْبِضُه قَبْضًا وقَبضة، والقَبْضُ خِلافُ البَسْط وهو في حقنا جَمْعُ الكفّ على الشيء وهو من أوصاف اليد وفعلها، والقبْضة ما أَخذت بِجُمْعِ كفِّك كله تقول: هذا قُبْضةُ كفِّي أَي قدر ما تَقْبضُ عليه ومنه: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} [طه:96] ، يعنى من التراب المتأثر بحافِر فرَس الرسول (3) .
(1) البخاري في البيوع، باب النهي عن تلقي الركبان 2/ 759 (2057) .
(2) تقدم تخريجه ص 547.
(3) لسان العرب لابن منظور 7/ 213.