فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1188

أما من جهة التسمية بعبد الكريم فقد تسمى به عبد الكريم بن مالك أبو سعيد الجزري (ت:127) ، أخرج له البخاري قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال أَبُو جَهْل: لئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلى عِنْدَ الكَعْبَةِ لأَطَأَنَّ عَلى عُنُقِهِ، فَبَلغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: لوْ فَعَلهُ لأَخَذَتْهُ المَلاَئِكَةُ) (1) .

الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.

اسم الله الأحد ثبت في القرآن والسنة على سبيل الإطلاق، وقد ورد مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في قول الله تعالى: {قُل هُوَ اللهُ أَحَد اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد} [الإخلاص:1/ 4] ، فالاسم ورد في السورة مطلقا منونا، وقد أسند إليه تفسير معناه بما ورد بعده، كما ورد معرفا بالألف واللام عند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (قال الله تعالى كذَّبني ابنُ آدمَ ولم يكُن له ذلك، وشَتَمني ولم يكن له ذلك فأَما تكذيُبهُ إيايَ فقوله: لن يعيدني كما بدأنِي وليس أوَّلُ الخلقِ بأَهونَ عليَّ من إعادته، وأما شتمُهُ إيايَ فقولُه: اتَّخَذَ اللهُ ولدًا وأَنا الأَحدُ الصمدُ، لم أَلِدْ ولم أُولَد ولم يكُن لي كُفوًا أحد) (2) .

(1) البخاري في التفسير، باب كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة 4/ 1896 (4675) .

(2) البخاري في باب تفسير قوله قل هو الله أحد 4/ 1903 (4690) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت