فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1188

وورد عند ابن ماجة أيضا وصححه الألباني من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قال: ( سَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ) (1) .

شرح الاسم وتفسير معناه .

الأحد في اللغة اسم فاعل، أو صفة مشبهة للموصوف بالأحدية، فعله أحَّد يأحِّد تأحيدا وتوحيدا، أي حقق الوحدانية لمن وحده، وهو اسم بني لنفى ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاء بي أحد، والهمزة فيه بدل من الواو، وأصله وحد لأنه من الوحدة، والفرق اللغوي بين الواحد والأحد أن الأحد شيء بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأحد يصلح في الكلام في موضع الجحود والنفي وواحد يصلح في موضع الإثبات، يقال: ما أتاني منهم أحد فمعناه لا واحد أتاني ولا اثنان، وإذا قلت: جاءني منهم واحد فمعناه أنه لم يأتني منهم اثنان، فهذا حد الأحد ما لم يضف، فإذا أضيف قرب من معنى الواحد، وذلك أنك تقول: قال أحد الثلاثة كذا وكذا، وأنت تريد واحدا من الثلاثة (2) .

(1) ابن ماجه في الدعاء، باب اسم الله الأعظم 2/1267 (3857) ، صحيح ابن ماجة 2/329 (3111) .

(2) لسان العرب1/227، النهاية في غريب الحديث 1/27، والمفردات ص 66 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت