ومن دعاء العبادة أن يقول الحق وأن يشهد بالصدق ولا يكذب أبدا، وكذلك يصبر على الحق ويتواصى به ثقة وتوحيدا في اسم الله الحق كما قال تعالى: {والعصر إِنَّ الإنسان لفِي خُسْرٍ إِلا الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصَّالحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر} [العصر:1/ 3] ، وعند مسلم عن ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لاَ تَزَال طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلى الحَقِّ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلهُمْ حَتَّى يَأْتِي أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلكَ) (1) ، ومن دعاء العبادة أيضا أن يصدع بالحق ولا يستحيي منه ولا يخشى في الله لومة لائم، قال - عز وجل: {قُل إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلامُ الغُيُوبِ} [سبأ:48] ، وعند البخاري من حديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: (جَاءَتْ أُمُّ سُليْمٍ إِلي رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالتْ: يَا رَسُول اللهِ، إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهَل عَلى المَرْأَةِ مِنْ غُسْل إِذَا احْتَلمَتْ؟ قَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا رَأَتِ المَاءَ، فَغَطَّتْ أُمُّ سَلمَةَ وَجْهَهَا وَقَالتْ: يَا رَسُول اللهِ وَتَحْتَلمُ المَرْأَةُ؟ قَال: نَعَمْ تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلدُهَا؟) (2) .
وممن تسمي عبد الحق، أبو محمد عبد الحق بن أبي بكر بن غالب بن عطية الغرناطي (ت:546 هـ) ، صاحب كتاب المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (3) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) مسلم في الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي 3/ 1523 (1920) .
(2) البخارى في العلم، باب الحياء في العلم 1/ 60 (130) .
(3) كشف الظنون 2/ 1613، وانظر أيضا التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ص 388 (503) .