أثر الاسم على سلوك العبد التزامه بالحق في أموره كلها، وأولها التزامه بحق الله عليه وهو توحيد العبادة لله، روى البخاري من حديث معاذ - رضي الله عنه - قال: كنت ردف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمار، فقال: ( يَا مُعَاذُ، هَل تَدْرِي حَقَّ اللهِ عَلى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلى اللهِ؟ قُلتُ: اللهُ وَرَسُولهُ أَعْلمُ، قَال: فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ العِبَادِ عَلى اللهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَقُلتُ: يَا رَسُول اللهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَال: لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلوا ) (1) .
والله - عز وجل - وعد عباده تفضلا منه وتكرما ألا يعذب من وفى منهم حقه، أما العباد فليس لهم حق على ربهم لأنه لا فضل لأحد عليه، لكن الله - عز وجل - حق وقوله حق ووعده صدق، فإذا آمن العبد ودان دين الحق فقد نال الفضل وأزيد من العدل .
(1) البخاري في الجهاد، باب اسم الفرس والحمار3/1049 (2701) .