وورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إِذَا قام من الليل يتهجد قال: ( اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ .. الحديث ) (1) .
ومن دعاء المسألة بمقتضى الاسم في قوله تعالى: { قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } [الأنبياء:112] ، وقوله تعالى عن دعاء شعيب - عليه السلام - وقومه: { رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحِينَ } [الأعراف:89] ، وعند مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل افتتح صلاته: ( اللهمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (2) .
الدعاء باسم الله الحق دعاء عبادة .
(1) تقدم تخريجه ص 389 .
(2) مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 1/534 (770) .