فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1188

أما الإكرام بالنعمة فهي ابتلاء تستوجب الشكر والطاعة، وليس كما يظن البعض أنها دليل رضا ومحبة، قال تعالى: {فَأَمَّا الإنسان إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَن كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لمًّا وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر:17] ، وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ أي فُلْ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، قَالَ فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِىَّ؟ فَيَقُولُ: لاَ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي) (1) .

ومن جهة التسمية والتعبد لهذا الاسم فقد تسمى به عبد الأكرم بن أبى حنيفة الكوفي ممن عاصروا صغار التابعين، وهو شيخ مقبول كما هي مرتبته عند ابن حجر وشيخ مستور عند الذهبي (2) .

الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.

(1) مسلم في الزهد والرقائق 4/ 2279 (2968) .

(2) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/ 30 (158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت