ومن ثم لا بد للموحد الذي وحد الله في اسمه القدير أن يؤمن بأن الله - عز وجل - من فوق عرشه يقلب الأمور في خلقه بقدرته، وأن معيته لهم معية عامة وخاصة، معية عامة بطلاقة القدرة وأوصاف الربوبية، بمعنى أنه مطلع على خلقه شهيد مهيمن عليهم يتابعهم ويراهم ويسمعهم ويتولى بنفسه من فوق عرشه الخلق والتدبير والرزق والتقدير، وإنزال المقادير على أوقاتها من اللوح المحفوظ في التقدير الأزلي، ثم ما دبره في التقدير الميثاقي ثم ما أمر به الملائكة في التقدير العمري والسنوي، ثم متابعتهم لحظة بلحظة في التقدير اليومي، وهذه العقيدة تجعل المسلم في ثقة دائمة بربه يعترف له بنعمته وفضله، وأنه مهما حدث متمسك بدينه وشرعه وواثق في وعده ونصره.
لم أجد بالبحث الحاسوبي أحدا من السلف أو الخلف سمي عبد القدير، وأظهرت محركات البحث علي الإنترنت هذا الاسم لعالم معاصر له تميز مخصوص، وهو عبد القدير خان الذي صنع أول قنبلة ذرية للمسلمين في باكستان فسبحان القدير - جل جلاله -.
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
ورد الاسم مطلقا معرفا ومنونا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في كثير من النصوص القرآنية، قال تعالى: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14] وقال - عز وجل: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفا خَبِيرا} [الأحزاب 34] ، ولم يقترن اسم الله اللطيف إلا باسمه الخبير.
وورد الاسم مقيدا في قول الله تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [يوسف:100] ، وكذلك قوله: {اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [الشورى:19] .