وأطيب أفعال العبد أن يوحد الرب في أسمائه وصفاته وكل ما انفرد به من أفعاله، فإن الله هو أحسن الخالقين الذي أحسن كل شيء خلقه وليس ذلك لأحد غيره، فكيف يدعو غير الله أو يعظم أحدا سواه؟ قال - عز وجل: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ} [الصافات:125] .
وممن تسمى عبد الطيب الشيخ الأجل الصدر الرئيس الأصيل المسند نجيب الدين أبي الفرج عبد الطيب بن عبد المنعم بن على الحراني (1) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
اسم الله الحكم ورد في السنة النبوية مطلقا معرفا مسندا إليه المعنى محمولا عليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، كما ورد في الحديث الذي رواه أبو داود وصححه الألباني من حديث شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ هَانِئٍ - رضي الله عنه: (أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِي كِلاَ الْفَرِيقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: مَا أَحْسَنَ هَذَا، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟ قَالَ: لِي شُرَيْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللهِ، قَالَ: فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟ قُلْتُ: شُرَيْحٌ قَالَ: فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ) (2) ، فالنص صريح في إثبات الاسم.
شرح الاسم وتفسير معناه.
(1) المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم لأبي نعيم الأصبهاني 3/ 337.
(2) أبو داود في كتاب الأدب 4/ 289 (4955) ، وانظر صحيح أبي داود 3/ 936 (4145) .