وأما رد الأمر إلي مشيئة الله وقدرته في المستقبل فهو كقوله تعالى: {وَلا تَقُولنَّ لشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلكَ غَدًا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُل عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدا ً} [الكهف:24] .
وأما ظهور توحيد الله في اسمه المقتدر وأثره على الفعل فيتجلى من خلال وسطية العبد في الأخذ بالأسباب والرضا بالنتائج بعد يقينه في تقدير مقلبها، فلا يتغافل العبد عن قدرته بدعوى الانشغال في النظر إلى حكمته، ولا يتواكل عن الأخذ بأسباب معيشته بدعوى الانشغال في النظر إلى قدرته، فالله - عز وجل - يخلق بأسباب وبغير أسباب إن خلق بأسباب فهي العادات وهي حق وصدق، وإن خلق بغير أسباب فهي خوارق العادات التي تُظهر قدرة الله في الخلق، وهذا مقتضى التوحيد في اسم الله المقتدر.
وممن تسمى عبد المقتدر القاضي عبد المقتدر بن ركن الدين الشريحي سنان الدهلوي (ت:791 هـ) ، من أدباء الهند، وله قصيدة لامية مشهورة (1) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم القنوجي 1/ 345.