دعاء المسألة من أهم الأجزاء المتعلقة بمراتب الإحصاء، وقد رتبته حسبما أشرنا في أنواع دعاء المسألة بحث يكون الدعاء بالاسم المطلق وهو أعلاه لأنه يدل بالتضمن على وصف كمال مطلق، وقدمنا أيضا في الاسم الواحد ما ورد مطلقا في القرآن على ما ورد مقيدا، وهكذا في السنة يقدم المطلق على مقيد، كما في دعاء المسألة باسم الله الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام العزيز العليم الأول الآخر الظاهر الباطن العفو الحيي الواحد القهار الحي القيوم العلي العظيم الحليم الحكيم الغني الكريم القريب المجيب الحميد المجيد وغير ذلك من الأسماء الحسنى التي سيأتي بيانها.
وإذا لم أجد دعاء المسألة بالاسم المطلق بحثنا عن الدعاء بالاسم المقيد وهذا النوع شأنه شأن الدعاء بجميع الأسماء المقيدة، كما في اسم الله المولى الذي ورد في قول الله تعالى: {أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ} [البقرة:286] ، وأيضا اسم الله النصير في حديث أنس - رضي الله عنه - أنه قال: (كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا غَزَا قَالَ: اللهمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ) (1) ، وكذلك اسم الله البصير القدير الولي المليك الرازق المالك الرقيب الوارث الرب.
(1) أبو داود في الجهاد، باب ما يدعى ثم اللقاء 3/ 42 (2632) ، وانظر الكلم الطيب (126) .