فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1188

ومن دعاء العبادة ألا يتعجل المجيب - عز وجل - في إجابة الدعاء، وألا يجهر بالنداء اتقاءً للفتنة والرياء، وأن يحذر من التجاوز والاعتداء، وعند أحمد وصححه الألباني من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلاَ قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: اللهُ أَكْثَرُ) (1) .

ومن دعاء العبادة أيضا أن يكون المسلم متواضعا هينا لينا قريبا من إخوانه مجيبا لدعوتهم، روى الطبراني وصححه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعتقل الشاة، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلوكِ على خبز الشعير) (2) ، وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (للمُؤْمِنِ عَلى المُؤْمِنِ سِتُّ خِصَال .. وذكر منها .. وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ) (3) .

أما من جهة التسمية بإضافة التعبد للاسم فسمي به عبد المجيب بن أبي القاسم عبد الله بن زهير بن زهير المولى الكبير الصالح أبو محمد البغدادي، روى عنه الضياء وابن خليل والمنذري والنجيب وغيرهم، توفي بحماة في المحرم سنة أربع وست مئة وله سبع وسبعون سنة (4) .

(1) المسند (11432) وصححه الألباني في تخريج الطحاوية ص 522.

(2) المعجم الكبير 12/ 67 (12494) ، صحيح الجامع (4915) .

(3) الترمذي في كتاب الأدب، باب في حق المسلم على المسلم 2/ 357 (2633) .

(4) سير أعلام النبلاء للذهبي 21/ 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت