فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1188

وعند البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قام يدعو عام الرمادة فقال: ( اللهم اجعل رزقهم على رؤوس الجبال؛ فاستجاب الله له وللمسلمين، فقال حين نزل به الغيث: الحمد لله، فوالله لو أن الله لم يفرجها ما تركت أهل بيت من المسلمين لهم سعة إلا أدخلت معهم أعدادهم من الفقراء، فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام على ما يقيم واحدا ) (1) .

الدعاء باسم الله المجيب دعاء عبادة .

دعاء العبادة حالة إيمانية يكون فيها العبد على يقين بأن الله تعالى يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وأنه لا يخيب رجاء من التجأ إليه أو اعتمد عليه، ومن دعاء العبادة أن يتخير وقت الدعاء الذي ندب إليه المجيب، كوقت نزوله إلى السماء يوم عرفة، وفي جوف الليل قبيل الفجر؛ فهو أعظم وقت لنيل المغفرة والثواب، لأن المجيب - عز وجل - ينزل إلى السماء وينادي على عباده بالتوبة والمغفرة، وقد تقدم حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في نزول الرب حين يبقى ثلث الليل الآخر، وعند الترمذي وحسنه الألباني من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه قال: ( قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفَ الليْلِ الآخِرِ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ ) (2) .

(1) البخاري في الأدب المفرد 1/198 (562) .

(2) الترمذي في الدعوات 5/526 (3499) ، مشكاة المصابيح (968) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت