والشيطان يريد من الإنسان الإسراف في أموره كلها، فإنه إن رآه مائلا إلى الرحمة زين له الرحمة حتى لا يبغض ما أبغضه الله، ولا يغار لما يغار الله منه، وإن رآه مائلا إلى الشدة زين له الشدة في غير ذات الله حتى يترك من الإحسان والبر واللين والصلة والرحمة ما يأمر به الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويتعدى في الشدة فيزيد في الذم والبغض والعقاب على ما يحبه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فينبغي أن يكون الموحد سنيا وسطيا في رأفته فإن الله لا يحب المسرفين (1) .
وبخصوص التسمية بعبد الرءوف، فلم يتسم به أحد من رواة الحديث، لكن من المتأخرين والمعاصرين كثير، ومنهم صاحب فيض القدير الروض النضير شرح الجامع الصغير، الشيخ عبد الرءوف محمد المناوي المصري المتوفى سنة ثلاثين وألف تقريبا وهو من الشهرة بمكان (2) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) مجموع الفتاوى 15/ 290 بتصرف.
(2) كشف الظنون 1/ 508.