ورد الاسم في القرآن الكريم مطلقا معرفا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى: { أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ } [ص:9] ، وقوله سبحانه: { رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ } [آل عمران:8] ، ولم يرد الاسم في صحيح السنة إلا بالإشارة إلى الآية التي ورد فيها، وذلك فيما ورد عند البخاري من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلتَ عَلَىَّ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلاَةَ فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى، فرَدَّهُ الله خَاسِئًا ) (1) .
شرح الاسم وتفسير معناه .
الوهاب في اللغة صيغة مبالغة على وزن فعال من الواهب وهو المعطي للهبة، فعله وهب يهب وهبا وهبة، والهبة عطاء الشيء بلا عوض، قال ابن منظور: ( الهبة العطية الخالية عن الأعواض والأغراض، فإذا كثرت سمي صاحبها وهابا، وهو من أبنية المبالغة ) (2) .
(1) البخاري في كتاب الصلاة، باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد 1/176 (449) .
(2) لسان العرب 1/803، وكتاب العين 4/97 .