لم أجد دعاء المسألة بالاسم المطلق في نص صحيح، وإن كان ما ورد عند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا: ( اللهمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا ) (1) ، يمكن أن يحمل على الدعاء بالوصف، أما الدعاء بالمعنى فالمقيت هو الذي يعطي كل مخلوق قوته ورزقه على ما حدده من زمان أو مكان أو كم أو كيف وبمقتضى المشيئة والحكمة، قال تعالى عن إبراهيم - عليه السلام: { رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَل أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلهُمْ يَشْكُرُونَ } [إبراهيم:37] ، وروى ابن ماجة وحسنه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فإني لاَ أَعْلَمُ مَا يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلاَّ اللبَنُ ) (2) .
الدعاء باسم الله المقيت دعاء عبادة .
(1) مسلم في باب في الكفاف والقناعة 2/730 (1055) .
(2) ابن ماجة في الأطعمة، باب اللبن 2/1103 (3322) ، السلسلة الصحيحة (2320) .