ورد الدعاء بالاسم المطلق عند البيهقي في أصح الروايات عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يدعو في السعي: ( اللهمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ ) (1) ، وفي رواية: ( اللهمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ، اللهمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) (2) ، وقال الألباني: ( وإن دعا في السعي بقوله: رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم فلا بأس لثبوته عن جمع من السلف ) (3) .
ومما ورد في الدعاء بالوصف ما رواه مسلم من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: ( سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي عَلَى مَيِّتٍ فَسَمِعْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ اغفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكرِمْ نُزُلَهُ، وَأَوْسِعْ مُدْخَلهُ، وَاغسِلهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ ) (4) ، وروى البخاري من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: ( كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ: نَحْنُ الذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا فَأَجَابَهُمُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ اللهُمَّ لاَ عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الآخِرَهْ فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ ) (5) .
الدعاء باسم الله الأكرم دعاء عبادة .
(1) البيهقي في السنن كتاب الحج، باب الخروج إلى الصفا والمروة 5/95 (9134) .
(2) الموضع السابق، باب القول في الطواف 5/84 (9070) .
(3) مناسك الحج والعمرة في الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع ص26 .
(4) مسلم في الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة 2/662 (963) .
(5) البخاري في الجهاد، باب البيعة في الحرب أن لا يفروا 3/1081 (2801) .