فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1188

وسبب الحيرة أن تلك الأسماء وردت مدرجة مع رواية الوليد بن مسلم التي رواها الترمذي في سننه، فلا يمكن القول أو الجزم يأنها من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومع ذلك تجدها وقد شرحها أو ذكرها أعلام كبار من السلف والخلف في كتبهم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى نجد أن أهل العلم قد اتفقوا على أن الأسماء الحسنى توقيفية على النص وأنه لا يجوز تسمية الله - عز وجل - إلا بدليل، كما أن الجزم بأنه قد ورد النص أو لم يرد في الكتاب والسنة بذكر كل اسم من هذه الأسماء مسألة يصعب تتبعها وإحصاؤها كما سبق وأشرنا، ومن ثم تحدث الحيرة والاضطراب عند مواجه السؤال عن الموقف الصحيح من تلك الأسماء .

وقد كانت الإجابة في الغالب وحالي حال الكثيرين في إجاباتهم الاعتماد إجمالا على ذكر منهج أهل السنة والجماعة في موضوع الأسماء الحسنى، أو ما تيسر من اجتهاد جزئي لمن سبق من العلماء في رد اسم أو إثباته، أو الاكتفاء بما ورد من الأسماء في الروايات المدرجة مع التنبيه على أن سرد الأسماء فيها ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنه اجتهاد شخصي من قبل الرواة، كما أنها روايات مختلفة ومضطربة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت