فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1188

وكيف يكون الضار اسما والمفترض أن تكون الأسماء التي نجمعها أو نحصيها كلها حسنى تفيد المدح والثناء على الله بنفسها؟ وكيف يكون الضار من الأسماء المحفوظة المشهورة في حين لا يذكر فيها اسم الله الأعلى ونحن نذكره في كل سجدة، وقد نص الله - عز وجل - على اسميته وعلميته فقال: { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } [الأعلى:1] ؟ فالواجب على كل مسلم أن يقف عند النص، إن ورد فيه الاسم سمى الله به وإن لم يرد فليس لأحد الحق في تسمية الله - عز وجل - به وإن صح معناه في حق الله، فالعدل مثلا اسم من الأسماء المشتهرة ضمن ما أدرجه الوليد بن مسلم باجتهاده في الحديث الذي رواه عنه الترمذي في سننه، لكن ما الدليل عليه؟ وأين النص الذي ذكر فيه؟

لقد تبين بعد البحث الحاسوبي أنه لم يرد في القرآن أو السنة اسما ولا فعلا، ولا دليل لمن سمى الله - عز وجل - بهذا الاسم سوى الأمر بالعدل في قوله تعالى: { إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحسان } [النحل:90] ، والمفترض لو قلنا على منهجهم في جواز اشتقاق الاسم من الفعل أن يسمى الله - عز وجل - الآمر اشتقاقا من الفعل يأمر وليس العدل .

ولو تساءلنا أيضا عن تسمية الله - عز وجل - بالمميت هل ورد النص عليه في الكتاب والسنة؟ تبين بعد البحث الحاسوبي أنه لم يرد، والذي ورد في القرآن في أربعة عشر موضعا الفعل المضارع يميت كما في قول الله تعالى: { هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [يونس:56] ، وورد الفعل الماضي أمات في ثلاثة مواضع كقوله - عز وجل -: { وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا } [النجم:44] ، وهذا لا يكفي وحده في إثبات الاسم؛ فلا يجوز أن نسمي الله - عز وجل - بما لم يسم به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وسوف يأتي بإذن الله تفصيل الأدلة حول كل اسم من الأسماء المدرجة في روايات السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت