فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1188

المسألة لغة أصلها استدعاء الشيء وطلب معرفته والسؤال عنه، فاستدعاء المال أو ما يؤدي إليه طلبه والحرص عليه وسؤال الآخرين منه، واستدعاء المعرفة طلبها والحرص على حصولها، روى الترمذي وصححه الألباني من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لاَ تَحِل الْمَسْأَلَةُ لِغَنِي وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِي ) (1) ، وعند البخاري من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ( بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: قَدْ أَجَبْتُكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلاَ تَجِدْ عَلَي فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ آللهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ: اللهُمَّ نَعَمْ .. الحديث ) (2) .

(1) الترمذي في الزكاة، باب ما جاء من لا تحل له الصدقة 3/42 (652) .

(2) البخاري في العلم، باب ما جاء في العلم وقوله تعالى: وقل رب زدني علما 1/35 (63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت