فهذا أعلى أنواع التوسل إلى الله وهو تنفيذ وطاعة لقوله - عز وجل: { وَللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [الأعراف:180] ، والمعنى ادعوا الله تعالى متوسلين إليه بأسمائه الحسنى، والأسماء كما علمنا تدل على الصفات بالتضمن واللزوم، ومن ذلك أيضا ما رواه النسائي وصححه الألباني من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ( كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لكَ الحَمْدَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ المَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَقَالَ النَّبِيُ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ: تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا الله بِاسْمِهِ العَظِيمِ الذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ) (1) .
(1) الموضع السابق 2/52 (1300) ، مشكاة المصابيح (2290) .