فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1188

أما الأدلة على ما سبق فقد روى أبو داود وصححه الألباني من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْل الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) (1) ، وفي زيادة صحيحة عند الترمذي: (الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ وَصَلهَا وَصَلهُ اللهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللهُ) (2) ، وفي المسند وصححه الألباني من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال وهو على المنبر: (ارْحَمُوا تُرْحَمُوا وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللهُ لكُمْ، وَيْل لأَقْمَاعِ القَوْل، وَيْل للمُصِرِّينَ الذِينَ يُصِرُّونَ عَلى مَا فَعَلوا وَهُمْ يَعْلمُونَ) (3) ، والأقماع هم الذين يسمعون القول ولا يعملون به، شبه النبي - صلى الله عليه وسلم - آذانهم بالأقماع المخرومة يصب فيها الكلام كصب الماء في الأقماع فلا تبقي شيئا ينتفع به (4) .

(1) أبو داود في الأدب، باب في الرحمة 4/ 285 (4941) ، صحيح الجامع (3522) .

(2) الترمذي في البر والصلة 4/ 285 (4941) ، السلسلة الصحيحة (925) والشجنة هي القرابة المتشابكة.

(3) أحمد في المسند 2/ 165 (6541) ، صحيح الجامع (897) .

(4) انظر بتصرف لسان العرب 8/ 295، والغريب لابن قتيبة 1/ 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت