فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1188

دعاء العبادة باسم الله الرحيم هو امتلاء القلب برحمة الولاء ورقة الوفاء التي تدفع إلى حب المؤمنين وبغض الكافرين، وأسوتنا في ذلك هو سيد الخلق أجمعين، قال تعالى: { لقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَليْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَليْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } [التوبة:128] ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - رحيما بأصحابه رفيقا حبيبا قريبا صديقا، روى البخاري من حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - أنه قال: ( أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ ليْلةً، وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلى أَهَالينَا قَال: ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلمُوهُمْ وَصَلوا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَليُؤَذّنْ لكُمْ أَحَدُكُمْ وَليَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ) (1) ، وعند مسلم من حديث عياض - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال ذات يوم في خطبته: ( وَأَهْل الجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ، ذُو سُلطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُل رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلبِ لكُل ذِي قُرْبَى، وَمُسْلمٍ وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَال ) (2) ، فالطاعة تدفع إلى الرحمة والعفو والمغفرة، وتوحيد الله يستوجب الفوز والنجاة في الآخرة .

(1) البخاري في كتاب الأذان، باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد 1/226 (602) .

(2) مسلم في كتاب الجنة، باب التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار 4/2197 (2865) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت