فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1188

أثر الاسم في سلوك العبد وتوحيده لله فيه هو يقين العبد في ربه أنه لا يظلم أحدا من خلقه، وأنه سينصر المظلوم ولو بعد حين، فيلجأ إلى الله أن يجيره من ظلم الظالمين، ويثق أن وعد الله لعباده المؤمنين كائن لا محالة، وقد كان لعائشة رضي الله عنها موقف عظيم في حادثة الإفك يدل على توحيدها لله في أسمائه الحسنى وما دل عليه اسمه المؤمن، فعند البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: ( يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِليْهِ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَليْهِ، تقول عائشة رضي الله عنها: فَلمَّا قَضَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَقَالتَهُ قَلصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، وَقُلتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَال: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُول لرَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقُلتُ: لأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا قَال، قَالتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُول لرَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقُلتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لاَ أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ: إِنِّي وَاللهِ لقَدْ عَلمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ وَوَقَرَ في أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلئِنْ قُلتُ لكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللهُ يَعْلمُ إِنِّي لبَرِيئَةٌ لاَ تُصَدِّقُونِي بِذَلكَ، وَلئِنِ اعْتَرَفْتُ لكُمْ بِأَمْرٍ، وَاللهُ يَعْلمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لتُصَدِّقُنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لي وَلكُمْ مَثَلًا إِلاَّ أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَال: { فَصَبْرٌ جَمِيل وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلى مَا تَصِفُونَ } ، ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت