فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1188

وأخطأ من اعتقد أن العبادة الحق ما كانت بغير عوض أو طلب للأجر، كما روى عن رابعة العدوية أنها قالت: ( ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك ولكن حبا لذاتك ) (1) ، فقد ظن البعض أن العبد ينبغي أن يعبد الله - عز وجل - على غير انتظار للثواب وعلى غير خوف من العقاب، بل يسترسل معه على ما ينبغي له من العبودية حتى بلغوا درجة يحتقرون فيها من عبد الله - عز وجل - انتظار لثوابه وخوفا من عقابه، وقد صنفوه من التجار الذين لا يعطون إلا لانتظار العوض، وغالى بعضهم فوصف من يطلب الأجر في عبادته بأنه من عبيد السوء الذين لا يشعرون بطعم محبته، ولا يوقرون الله - عز وجل - لذاته بل لما يصلهم من نعيمه وجنته (2) .

(1) صفة الصفوة 2/249.

(2) انظر طبقات الصوفية للسلمي ص489، والتعرف لمذهب أهل التصوف للكلاباذي ص161، ص184، واللمع في التصوف للسراج الطوسي ص208، ص490، وصفة الصفوة لابن الجوزي 2/249 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت