وعند أحمد وصححه الألباني من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: ( سَمِعْتُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُول عَلى المِنْبَرِ للأَنْصَارِ: أَلاَ إِنَّ النَّاسَ دِثَارِى وَالأَنْصَارَ شِعَارِى، لوْ سَلكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلكَتِ الأَنْصَارُ شُعْبَةً لاَتَّبَعْتُ شُعْبَةَ الأَنْصَارِ، وَلوْلاَ الهِجْرَةُ لكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَمَنْ وَلي أَمْرَ الأَنْصَارِ فَليُحْسِنْ إِلى مُحْسِنِهِمْ وَليَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَمَنْ أَفْزَعَهُمْ فَقَدْ أَفْزَعَ هَذَا الذِي بَيْنَ هَاتَيْنِ وَأَشَارَ إِلى نَفْسِهِ ) (1) ، وروى أبو داود وصححه الألباني من حديث مريم الأزدي أنه قال: ( دَخَلتُ عَلى مُعَاوِيَةَ فَقَال: مَا أَنْعَمَنَا بِكَ أَبَا فُلاَنٍ، وَهِي كَلمَةٌ تَقُولهَا العَرَبُ، فَقُلتُ: حَدِيثًا سَمِعْتُهُ أُخْبِرُكَ بِهِ سَمِعْتُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: مَنْ وَلاَّهُ اللهُ - عز وجل - شَيْئًا مِنْ أَمْرِ المُسْلمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلتِهِمْ وَفَقْرِهِمُ احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلتِهِ وَفَقْرِهِ، قَال فَجَعَل رَجُلًا عَلى حَوَائِجِ النَّاسِ ) (2) ، وعند مسلم من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَيُصَلونَ عَليْكُمْ وَتُصَلونَ عَليْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلعَنُونَهُمْ وَيَلعَنُونَكُمْ، قِيل: يَا رَسُول اللهِ أَفَلاَ نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ فَقَال: لاَ، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ
(1) المسند 5/ 307 (22668) ، السلسلة الصحيحة (917) .
(2) أبو داود في الخراج والإمارة، باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنه 3/135 (2948) ، وانظر صحيح الترغيب والترهيب (2208) .