دعاء العبادة هو أثر الاسم على سلوك العبد وتوحيد الله فيه، فيعفوا عن الظالمين ويعرض عن الجاهلين، وييسر علي المعسرين طلبا لعفو الله عند لقائه، وقد كان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يتصدق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه، فلما شارك المنافقين في اتهام أم المؤمنين عائشة بالإفك وبرأها الله - عز وجل -، قال أبو بكر - رضي الله عنه: ( وَاللهِ لاَ أُنْفِقُ عَلى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ مَا قَال لعَائِشَةَ، فَأَنْزَل اللهُ - سبحانه وتعالى: { وَلا يَأْتَل أُولو الفَضْل مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولي القُرْبَي وَالمَسَاكِينَ وَالمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيل اللهِ وَليَعْفُوا وَليَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [النور:22] ، فَقَال أَبُو بَكْرٍ: بَلى، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لي، فَرَجَعَ إِلى مِسْطَحٍ الذِي كَانَ يُجْرِي عَليْهِ ) (1) .
(1) البخاري في المغازي، باب تعديل النساء بعضهن بعضا 2/945 (2518) .