اسم الله الخبير يدل على ذات الله وعلى صفة الخبرة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة الخبرة بالتضمن، قال تعالى: { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا } [الكهف:90/91] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والإحاطة واللطف والحكمة وغير ذلك من صفات الكمال، وقد ذكر الله كمال علمه بخلقه وإحاطته بهم ثم عقب باسمه الخبير فقال: { أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطِيفُ الخَبِيرُ } [الملك14] ، وقال سبحانه أيضا: { لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللطِيفُ الخَبِيرُ } [الأنعام103] ، ليبين أن من لوازم الخبرة العلم والإحاطة فلا يكون خبيرا بغير ذلك .
وفي دلالة الخبرة على اللطف قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } [الحج:63] ، فهو سبحانه يعلم أن العباد مع إعراض أكثرهم عن طاعته لا قوام لهم ولا بقاء إلا بأسباب رحمته؛ فالخبير بهم لا بد أن يلطف بهم وإلا تعطلت حكمته في خلقهم، وفي دلالة الخبرة على صفة البصر والحكمة قال الله تعالى: { وَلَوْ بَسَطَ الله الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ } [الشورى27] ، واسم الله الخبير دل على صفة من صفات الذات .
الدعاء باسم الله الخبير دعاء مسألة .