لم يرد الاسم في القرآن ولكن سماه به النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لِلهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مِائَةٌ إِلاَّ وَاحِدًا، لاَ يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهْوَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ ) (1) ، فقد ورد الاسم هنا مطلقا منونا مرادا به العلمية ودالا على الوترية وكمال الوصفية، وقد ورد المعنى في قوله: يحب الوتر محمولا على الاسم مسندا إليه، وورد أيضا عند مسلم من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - مرفوعا: ( وَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ) (2) ، وعند أبي داود والترمذي وابن ماجة والنَسائي وصححه الألباني من حديث عَلِي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قَالَ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: ( يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ) (3) .
شرح الاسم وتفسير معناه .
(1) البخاري في كتاب الدعوات، باب لله مائة إلا واحدة 5/2354 (6047) .
(2) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب في أسماء الله تعالى 4/2062 (2677) .
(3) النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار 1/171 (440) ، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم 2/316 (453) ، وأبو داود في كتاب الوتر، باب استحباب الوتر 2/61 (1416) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة، باب ما جاء في الوتر 1/370 (1169) وأحمد في المسند، مسند علي بن أبي طالب 1/144 (1224) ، وانظر صحيح ابن ماجة1/193 (959) .