أثر الاسم على سلوك العبد يتجلى في توحيد الله بالعبودية، وأن يخلع عن نفسه أوصاف الربوبية، ولا ينازع ربه أو يتشبه به في الكبرياء والفوقية، فيرى ضآلة نفسه ووصفه مهما بلغت به الرياسة والحاكمية، ولا يغضب لأموره الشخصية، بل يغار إذا انتهكت حرمات الله، ويتقبل النصح من آحاد الرعية، وأن يكون أمينا راعيا على قدر الأمانة والمسئولية، وإذا أخذته العزة بأنه الكبير في أرضه والأمير على بلده يتذكر أن الله - عز وجل - متوحد في اسمه ووصفه؛ وأنه الكبير الذي لم يتخذ ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، قال تعالى: { وَقُل الحَمْدُ للهِ الذِي لمْ يَتَّخِذْ وَلدًا وَلمْ يَكُنْ لهُ شَرِيكٌ فِي المُلكِ وَلمْ يَكُنْ لهُ وَليٌّ مِنَ الذُّل وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } [الإسراء:111] ، وقال - عز وجل: { ذَلكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالحُكْمُ للهِ العَليِّ الكَبِيرِ } [غافر:12] ، وروى مسلم من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَال ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ) (1) .
(1) مسلم في الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه 1/93 (91) .