فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1188

والله سبحانه هو الكريم الواسع في ذاته وصفاته وأفعاله، من سعته وسع كرسيه السماوات والأرض، كما قال: { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } [البقرة:255] ، ووصف عرشه بالكرم فقال: { فَتَعَالَى الله الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ } [المؤمنون:116] ، وهو الكريم له المجد والعزة والرفعة والعظمة والعلو والكمال فلا سميَّ له كما قال: { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } [مريم:65] ، وهو الذي كرَّم الإنسان لما حمل الأمانة وشرفه واستخلفه في أرضه وأستأمنه في ملكه وفضله على كثير من خلقه كما قال: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا } [الإسراء:70] .

وهو الذي بشر عباده المؤمنين بالأجر الكريم الواسع، والمغفرة الواسعة، والرزق الواسع، قال تعالى: { أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [الأنفال:4] ، وهو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه ولا ينقطع سحاؤه، الذي يعطي ما يشاء لمن يشاء وكيف يشاء بسؤال وغير سؤال، وهو الذي لا يمن إذا أعطى فيكدر العطية بالمن، وهو سبحانه يعفو عن الذنوب ويستر العيوب ويجازي المؤمنين بفضله ويجازي المعرضين بعدله (1) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

(1) انظر تفسير الطبري 19/104، والمفردات ص 707، والأسماء والصفات للبيهقي ص73 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت