فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1188

ورد دعاء المسألة بالاسم المقيد بالإضافة في قوله تعالى عن يوسف - عليه السلام: { رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلكِ وَعَلمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ } [يوسف:101] ، وعند الطبراني وصححه الألباني من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ( يا ولي الإسلام وأهله ثبتني حتى ألقاك ) (1) ، وفي رواية أخرى عنه كان من دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( يا ولي الإسلام وأهلِه مسكني بالإسلام حتى ألقاك عليه ) (2) .

الدعاء باسم الله الولي دعاء عبادة .

دعاء العبادة هو اجتهاد العبد في تحقيق مقتضى الاسم بحفظ حدود الله وموالاته على من سواه، قال - عز وجل: { قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ } [الأنعام:14] ، وقال أيضا في التحذير من ولاية الأعداء: { يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } [الممتحنة:1] ، وذلك لا يتم إلا بالإخلاص لله وحده والإقبال عليه بالكلية، ثم الالتزام بأحكام التكليف والعبودية، فولي الله حقا هو من توالت طاعاته من غير عصيان، ومن تولى الحق حفظه في القلب واللسان وسائر الأركان، وتولى توفيقه وتمكينه وإقداره علي الطاعات وكرائم الإحسان .

(1) المعجم الأوسط 1/206 (661) وانظر الأحاديث المختارة 6/270، السلسلة الصحيحة 4/438 (1823) .

(2) السلسلة الصحيحة 4/462 (1476) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت