والمسعر سبحانه هو الذي يسعر بعدله العذاب على أعدائه وهذا حقه من جهة تدبير الكوني حيث أوجد النار وزادها سعيرا على الكفار، قال تعالى: { وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرا } [الفتح:13] ، والمسعر - عز وجل - أيضا هو الذي يتولى التعذيب بالنار في الدنيا، وهذا من جهة تدبيره الشرعي فلا يعذب بالنار، فعند أبي داود وصححه الألباني من حديث حمزة الأسلمي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره على سرية وقال له: ( إِنْ وَجَدْتُمْ فُلاَنًا فَاحْرِقُوهُ بِالنَّارِ، فَوَليْتُ فَنَادَانِي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقال: إِنْ وَجَدْتُمْ فُلاَنًا فَاقْتُلُوهُ وَلاَ تُحْرِقُوهُ، فَإِنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلاَّ رَبُّ النَّارِ ) (1) .
دلالة الاسم على أوصاف الله .
(1) رواه أبوداود في كتاب الجهاد، باب في كراهية حرق العدو بالنار 3/54 (2673) ، وانظر صحيح سنن أبي داود باختصار السند للشيخ محمد ناصر الدين الألباني 2/508 (2327) .