ومن الأسماء التي لم ينطبق عليها شرط الإطلاق الفالق والمخرج في قوله: { إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } [الأنعام:95] ، والحفي في قوله: { قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّا } [مريم:47] ، ومن المقيد بالإضافة أيضا اسم النور في قوله: { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } [النور:35] ، والهادي في قوله تعالى: { وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [الحج:54] ، وكذلك البديع في قوله: { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } [البقرة:117] ، والجامع في قوله تعالى: { رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ } [آل عمران:9] ، وكذلك العالم في قوله: { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ } [الرعد:9] ، وقوله - عز وجل: { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ } [الأنبياء:81] ، والعلام في قوله: { قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ } [سبأ:48] ، والمحيط ورد مقيدا في غير آية كقول الله تعالى: { أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ } [فصلت:54] ، هذا فضلا عن إفادة الباء لمعنى الحلول الظرفية وهو أحد معانيها اللغوية (1) ، فيذكر الاسم على تقييده بمعنى الكمال فقط .
(1) شرح ابن عقيل المصري الهمذاني 3/21 .