فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1188

الوَكِيل في اللغة هو القَيِّم الكَفِيل الذي تكفل بأرْزَاق العِبَاد، وحَقِيقة الوكيل أنه يَسْتَقل بَأَمْر الموْكول إليه، يقال: توكل بالأَمْر إذا ضَمِنَ القِيام به، ووكلت أمْرِي إلى فلان أي ألْجَأته إليه واعْتَمدت فِيه عَليه، ووكل فلان فلانا إذا اسْتَكفاه أَمْرَه، إما ثقةً بِكفايَتِه أو عَجزا عن القيام بأمر نفسه، ووكيلك في كذا إذا سلمته الأمر وتركته له وفوضته إليه واكتفيت به (1) ، فالتوكل قد يأتي بمعنى تولي الإشراف على الشيء ومراقبته وتعهده ومنه ما ورد عند البخاري من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ ) (2) ، وقد يأتي التوكل بمعنى الاعتماد على الغير والركون إليه ومنه ما ورد في قوله تعالى: { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [الطلاق/3] ، وربما يفسر الوكيل بالكفيل، والوكيل أعم لأن كل كفيل وكيل وليس كل وكيل كفيلا، وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ( لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا) (3) .

(1) لسان العرب 11/ 734، وكتاب العين 5/ 405، واشتقاق أسماء الله 136، والمفردات 882 .

(2) البخاري في المحاربين، باب فضل من ترك الفواحش 6/2497 (6422) .

(3) الترمذي في الزهد، باب في التوكل على الله 4/573 (2344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت