فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 150

فأجاب: (الحمد لله أما نفس محمد صلى الله عليه وسلم فما خلق الله خلقا أكرم عليه منه، وأما نفس التراب فليس هو أفضل من الكعبة البيت الحرام بل الكعبة أفضل منه ولا يعرف أحد من العلماء فضل تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض ولم يسبقه أحد إليه ولا وافقه أحد عليه .. والله أعلم) .

أم الشيخ الإمام ابن القيم فقد نقل فتوى عن ابن عقيل، من كبار أئمة الحنابلة، ولم يعلق عليها بشيء ولم يردها فدل على أنه موافق عليها .. وهذا نص كلامه:

(فائدة: قال ابن عقيل سألني سائل أيما أفضل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم أو الكعبة؟ فقلت إن أردت مجرد الحجرة فالكعبة أفضل وإن أردت وهو فيها فلا والله لا العرض وحملته ولا جنة عدن ولا الأفلاك الدائرة، لأن الحجرة جسدًا لو وزن بالكونين لرجح) اهـ بدائع الفوائد ج 3 ص 135.

في كتابه (الذخائر النبوية) نقل السيد الشيخ محمد علوي المالكي عن الشيخ ابن القيم كلامه عن خصائص آل البيت النبوي. ولم يقل أبدًا أن مراده بذلك آل البيت المحمدي الذين هم ذرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ومن زعم أن في ذلك إيهامًا فقد أخطأ لأن الكلام الذي نقله يتضمن كلمات تدل بصراحة على المراد وتنفي الإيهام المزعوم. والدليل على ذلك قوله في صفحة (286) :-

(وهذه الخصائص وأضعاف أضعافها من آثار رحمة الله وبركاته على أهل هذا البيت فلهذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نطلب له من الله أن يبارك عليه وعلى آله كما بارك على هذا البيت المعظم صلوات الله عليهم أجمعين ...

ومن بركاتهم أن الله أعطاهم من الخصائص ما لم يعط غيرهم فمنهم من اتخذه خليلا) (انتهى) .

فإن أجهل طالب علم عندنا إذا قرأ هذه الجملة يعرف من هم آل البيت الذين أراد وأورد كلام ابن القيم في حقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت