يضع يده على رمانة المنبر مكان يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمسح بها وجهه.
كذلك ثبت أن بلالا مرغ خديه على عتبات الحجرة النبوية باكيًا بين يدي الصحابة رضي الله عنهم يوم عاد من الشام إلى المدينة، ثم لم يرد أن أحدًا من الصحابة أنكر عليه، ولا على فاطمة فيما ورد عنها من التبرك بتربة القبر الشريف.
ولعل الأصل: ثبوت تبرك المسلمين بشعر النبي ووضوئه وسؤره وملابسه وبردته وإقراره صلى الله عليه وسلم لذلك.
ولا شك أن من أبرز الدلائل الدالة على مشروعية وندب واستحباب التبرك به صلى الله عليه وسلم وبآثاره الشريفة بعد وفاته فضلًا عن حياته ما فعله الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه فإنه طلب عند وفاته أن يدفن بجوار النبي صلى الله عليه وسلم - بل عند قدميه الشريفين.
وكذلك طلب وألح الخليفة الثاني عمر الفاروق رضي الله عنه، فإنه كما ورد في صحيح البخاري استأذن أمنا عائشة رضي الله عنها مرتين بعد أن طعن أن يدفن بجوار المصطفى صلى الله عليه وسلم، فمرة أرسل ابنه عبد الله قائلًا لها يستأذنك أمير المؤمنين عمر ثم قال له: إذا أنا مت فاذهبوا بجنازتي إلى بيت عائشة وقفوا بي على الباب ثم قولوا: يستأذن عمر فإني عندها لم أعد أمير المؤمنين فإن أذنت وإلا فادفنوني في مقابر المسلمين ..
فهل يدلنا المخالفون النافون للتبرك والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته عن سر إصرار هذين الطودين الشامخين من أطواد الإسلام والخليفتين الراشدين اللذين قال عنهما الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم: (اقتدوا باللذين من بعدي ابي بكر وعمر) رواه