بإذنه وسراجًا منيرًا) وشتان بين الشمس الوهاجة التي يضر وجهها وبين الشمس المنيرة"اهـ."
في رده على الشيخ السيد محمد علوي المالكي شطح الشيخ عبد الله بن منيع شطحات واسعة، دلت على عدم ترويه والتماسه العذر لأخيه فقد هاجم السيد العلوي لأنه أورد شعرًا لشاعر محب للنبي صلى الله عليه وسلم يمدح نعله الشريفة (ص 16) ولا أدري هل يجهل المعترض أن سيدنا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه - الذي كثيرًا ما تترس ببعض أقواله في مهاجمة البدعة - يحمل في كتب الصحاح والسنة الشريفة أنه (كان صاحب النعال والمشط والمكحلة والإدواة) وهو إريق وضوئه صلى الله عليه وسلم كما أورد ذلك الإمام البخاري وغيره، إذ كان يوقظه إذا نام ويستره إذا اغتسل ويلبسه نعليه إذا أراد الخروج، ويخلعها من قدميه إذا هم بالدخول وحمل به عصاه وسواكه وقد قال المرحوم الشيخ يوسف النبهاني شعرًا:
ونعل خضعنا هيبة لوقارها ... * ... فإنا متى نخضع لهيبتها نعلو
فضعها على أعلى المفارق إنها ... * ... حقيقتها تاج وصورتها نعل
رحمك الله يا ابن أم عبد فقد علمتنا درسًا في أن الاتباع وحده ليس كل شيء بل لابد معه من المحبة لأنه قد يتبعك من لا يحبك ويهواك خوفًا أو طمعًا واجعلنا اللهم من المحبين المتبعين فقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) متفق عليه.
وقد حفلت كتب الصحاح والسيرة بالأحاديث الصحيحة المتواترة عن تبرك الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم بآثاره الشريفة صلى الله عليه وسلم من شعره ووضوئه وحتى بصاقه الشريف كما نقل ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد في هدي خير العباد) وغيره. فهل بعد ذلك يهاجم السيد العلوي ويعاب هو أو غيره من المحبين إذا تشبهوا بالسلف الصالح؟!.
وهل كان الشيخ ابن منيع يستنكف لو أتيح له ما شرف به الصحابي الجليل ابن مسعود من حمل نعله الشريفة صلى الله عليه