فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 150

وحمل بعضها على أنها خرجت عن غضب وحرج من قائلها .. ومن رأيه أن من اشتهر بحمل العلم فلا يقبل فيه جرح إلا ببيان هذا أو معناه.

وثانيها المخالفة في العقائد:- فإنها اوجبت تكفير الناس بعضهم لبعض أو تبديعهم، وأوجبت عصبية اعتقدوها دينا يتدينون به، ويتقربون به إلى الله تعالى، ونشأ من ذلك: الطعن بالتكفير أو التبديع .. وهذا موجود كثيرا في الطبقة المتوسطة من المتقدمين.

ثم ختم الامام ابن دقيق العيد كلامه النفيس هذا بقوله: (والذي تقرر عندنا: أنه لا تعتبر المذاهب في الرواية إذ لا نكفر أحدا من اهل القبلة) .

وفي الحاشية ذكر محقق الكتاب أن نص الامام ابن دقيق العيد ورد في شرح (العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ص 355) : (ولا نكفر أحدا من اهل القبلة بذنب، ما لم يستحله) .

وبهذا الكلام النفيس نتحصل على جواب السؤال عن مدى صحة قبول شهادة ابن منيع على السيد المالكي للمخالفة في العقائد من جهة ولكون الشيخ ابن منيع خالف رأي العلماء من السلف الصالح كالامام ابن دقيق العيد الذين لا يبيحون ابدا تكفير احد من اهل القبلة والاسلام خاصة اذا انعدم الدليل والبرهان الساطع البين الصريح.

المعلوم لطلبة العلم والعامة فكيف للعلماء قوله صلى الله عليه وآله وسلم (الناس مؤتمنون على أنسابهم) وان (الطعن في الانساب من الكبائر) فكيف بعد هذا يتحمل الشيخ ابن منيع ويوافقه المشايخ المراجعون لكتابة والرئاسة العامة التي صدر الكتاب في (ثلاث طبعات) حتى الان على حسابها من أموال (بيت مال المسلمين) على المساس بالأنساب غمزا ولمزا حيث ورد في (الحوار) بحق السيد المالكي قول المؤلف (صفحة 42) :-

لقد نشرنا أملنا في أن تكون شهادته نبراسا له في طريق الدعوة إلى الله بما يرتضيه جده صلى الله عليه وسلم على افتراض صحة نسبته إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت