5 -وقد قرر الامام الشيخ ابن القيم في كتابه (الروح) : (أن للأرواح قوة وطاقة لا يتصورها البشر، حتى أن روحا واحدة عظيمة تؤثر في جيش كامل) .
والروح بعد مفارقتها للجسد يكون الموت، وتبقى هي مدركة تسمع من يزورها، وتعرفه، وترد عليه السلام، وتحس لذة النعيم، وآلم الجحيم.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"وقد استفاضت الاخبار بمعرفة الميت بحال اهله واصحابه في الدنيا، وان ذلك يعرض عليه، وانه يرى ويدري ما يفعل عنده، ويسر بما كان حسنا، ويتألم بما كان قبيحا"؟
وروى أن عائشة رضي الله عنها: بعد أن دفن عمر رضي الله عنه، كانت تستتر وتقول:"كان ابي وزوجي، فأما عمر فأجنبي".. تعني انه يراها.
"وروى أن الموتى يسألون الميت عن حال اهليهم، فيعرفهم احوالهم وانه ولد لفلان وتزوجت فلانه"اهـ. العقائد الاسلامية لسيد سابق صفحة 230.
اتفق اهل السنة والجماعة على أن كل انسان يسأل بعد موته قبر ام لم يقبر، فلو اكلته السباع أو احرق حتى صار رمادا، ونسف في الهواء أو غرق في البحر لسئل عن اعماله، وجوزي بالخير خيرا، وبالشر شرا، وان النعيم أو العذاب على النفس والبدن معا، وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: مذهب سلف الامة وائمتها أن الميت اذا مات يكون في نعيم أو عذاب، وان ذلك يحصل لروحه وبدنه وان الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة، وانها تتصل بالبدن احيانا، ويحصل له معها النعيم أو العذاب، ثم اذا كان يوم القيامة الكبرى اعيدت الارواح إلى الاجساد، وقاموا من قبورهم لرب العالمين، ومعاد الابدان متفق عليه