فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 150

وقد جاء في الحديث (أن موضع سوط في الجنة هو خير من الدنيا وما فيها) وهذا يشمل السموات والأرض.

فإذا كان هذا سوط واحد من اتباع محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم فكيف به عليه الصلاة، وماذا تكون مقاليد السموات والأرض في جانب ماله من الفضل والمقام؟!

وجاء في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان عن آخر أهل النار دخولًا الجنة (أن الله يعطيه مثل الدنيا وعشرة أمثالها ومثله ومثله) ثم يقول صلى الله عليه وسلم: (ذلك أدنى أهل الجنة منزلة) .

فلماذا إذن سوء الظن واعتبار الأمر داخلًا في (البدع والخرافات والدعوة إلى الضلال والوثنية) وأنه من (الشركيات والضلالات والمنكرات) كما جاء في الكثير من صفحات الهجوم على السيد المالكي؟

(القبر الشريف والكعبة المشرفة)

هاجم الشيخ ابن منيع السيد الشيخ المالكي لأنه قال"إن زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وسلم من كمال الحج وأنه ذكر عشر كرامات لزائر قبره الشريف"ولنا على المهاجم التعقيب التالي:

ذكر القاضي عياض في كتاب الشفاء أفضلية قبره صلى الله عليه وسلم على سائر بقاع الأرض.

فقال (ولا خلاف أن موضع قبره صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الأرض) اهـ الشفا. ووافق على ذلك شارح الشفا الشيخ الخفاجي فقال: (بل أفضل من السموات والعرش والكعبة كما نقله السبكي رحمه الله) اهـ من نسيم الرياض ج 3 ص 531) ونقل عن ابن عبد السلام مثل ذلك.

أما الشيخ ابن تيمية فإنه لم يوافق على هذا التفضيل ولكنه نقل ذلك عن عياض ولم يرد عليه بأكثر من أن قال أنه لم يوافقه أحد عليه. وهذا نص كلامه في الفتاوي.

وسئل أيضًا (الفتاوي ج 27 ص 38) .

عن رجلين تجادلا فقال أحدهما: إن تربة محمد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من السموات والأرض وقال الآخر الكعبة أفضل. فمع من الصواب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت