إنما نظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة (يتيم أبي طالب) لا بصورة نبي الله ورسوله وحبيبه ورحمته للعالمين) وصدق الله العظيم وكفى بقوله تعالى قولا إذ يقول:- (وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون) الأعراف - آية 197.
فمن المطالب الآن بالتوبة عن رأيه والاستغفار السيد المالكي أم الشيخ ابن منيع (اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله علينا متشابها فنتبع الهوى) آمين.
قال الشيخ ابن منيع في حواره: (لا شك أن علماء التفسير واللغة وأهل العلم مجمعون على أن النور في الآية الكريمة - كمشكاة فيها مصباح - إلى آخر الآية من سورة النور - نور الله تعالى وأن التشبيه تشبيه لنوره تعالى وتقدس) ص 20.
وقد أوغل في الخطأ وأصدر حكمًا قاطعًا دون الاستناد إلى ما يجب من الأدلة الشرعية ونسب لعلماء التفسير واللغة وأهل العلم ما لم يصدر عنهم.
والحق أن العلماء والمفسرين قالوا في تفسير قوله تعالى:"الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في نور زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم"سورة النور آية 35 ففي هذه الآية الكريمة ذكر سبحانه النور الذي أظهر به وجود الأكوان والنور الذي أضاء به القلوب بالإيمان:
فالأول أشار إليه بقوله تعالى:"الله نور السموات والأرض". فهو سبحانه الذي أفاض على السموات والأرض وما فيهن نور الوجود فأطهرها من ظلمة العدم الإمكاني فإن النور هو ما كان ظاهرًا بنفسه ومظهرًا لغيره، وما من ظاهر في الوجود إلا والذي أظهر وجوده هو أظهر وجودًا منه، ولا من نير إلا والذي نوره هو أقوى نورا منه فسبحان من أظهر الظاهرات بعد ما كانت في خفايا الظلمات، وسبحان