من نور النيرات فأشرع نورها على الكائنات، وسبحان من تجلى بنور الإيجاد على الظلمات العدمية فأشرقت بنور الوجود.
وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام بتهجد في الليل قال:"اللهم ربنا لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولم الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت مالك السموات والأرض ومن فيهن"الحديث.
وجاء في دعائه صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السموات والأرض واشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة - أن يحل بي سخطك أو أن ينزل علي غضبك ولك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك".
وأما النور الذي أضاء القلوب بالإيمان والمعرفة فهو المذكور في قوله تعالى:"مثل نوره كمشكاة"فقد قال أبي بن كعب وابن عباس وغيرهما من الصحابة والتابعين: إن المعنى مثل نور الله تعالى في قلب عبده المؤمن.
وهذا هو نور الإيمان والهداية المذكور في قوله تعالى:"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه". وقال تعالى:"فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام"الآية. روى ابن أبي حاتم وغيره أنه قيل: يا رسول الله ما هذا الشرح؟ قال:"نور يقذف في القلب".
وروى الترمذي وأحمد وغيرهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى خلق الخلق في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن اخطأه ضل"."
فلم يترك سبحانه عباده في ظلمة بل ألقى عليهم من نوره ليعرفوه وليهتدوا بنوره إليه فمن تعرض لذلك النور أصابه فاهتدى، ومن أعرض عن ذلك النور ضل وتركهم الله في ظلمات لا يبصرون لأنهم