وعلماء (أصول الدين) هم أهل الاختصاص في هذا المجال وليس لمنكر من بعد مقالهم مقال. فقد أجازوا التوسل بصالحي الموتى، وفي مقدمتهم: علامة الدنيا الإمام فخر الدين الرازي في (المطالب العالية) وإمام البيان العلامة سعد الدين التفتازاني في (شرح المقاصد) وإمام الإعجاز العلامة الشريف الجرجاني في حاشية (المطالع) ولهم في ذلك توجيهات وتفاصيل، ونقول: وفلسفات تؤكد ما يكون بين الزائر والمزور من المدد والإفاضة، والصلة الروحانية، على نسبة منزلة كل منهما في الحياتين.
وفي (مناسك) الإمام أحمد، رواية أبي بكر المروزي، في التوسل إلى الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم في قبره، وهناك صيغة طويلة للتوسل به صلى الله عليه وسلم عند الحنابلة ذكرها أبو الوفاء بن عقيل في (التذكرة) فلا خلاف عند كبار الحنابلة على ذلك.
وتوسل الإمام الشافعي بالإمام أبي حنيفة (وهو ميت) مذكور في أوائل (تاريخ الخطيب) بسند صحيح أ هـ (1)
(فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا) ؟!
سخر الشيخ ابن منيع من قول السيد المالكي: (فكم للصلاة عليه من فوائد نبوية، وإمدادات محمدية) وتساءل متهكمًا: (وأما الإمدادات المحمدية فلا ندري ما هو مقصود المالكي بها؟) كذلك هاجم ما أورده السيد المالكي في (الذخائر) من صيغة السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها:"وقد جئتك مستغفرًا من ذنبي مستشفعًا بك يا رسول الله إلى ربي عز وجل) راجع صفحة (75) من حواره."
ونحن نورد له فيما يلي قصة الأعرابي الذي وجد نفسه مذنبًا فذهب يستمد مغفرة الله تعالى وعفوه عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم