أنه قال من ادعى علم شيء من الخمس غير مسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كاذبا في دعواه.
قال الشيخ الآلوسي: ويجوز أن يكون الله تعالى قد اطلع حبيبه عليه الصلاة والسلام على وقت قيامها على وجه كامل لكن لا على وجه يحاكي علمه تعالى به إلا انه سبحانه اوجب عليه صلى الله عليه وسلم كتمه لحكمة ويكون ذلك من خواصه عليه الصلاة والسلام وليس عندي ما يفيد الجزم بذلك.
(الروح)
قال الله تعالى: (يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) .
قال الحافظ في الفتح، قال بعضهم: ليس في الآية دلالة على أن الله لم يطلع نبيه على حقيقة الروح، بل يحتمل أن يكون اطلعه ولم يأمره انه يطلعهم وقد قالوا في علم الساعة نحو هذا.
(فتح الباري شرح صحيح البخاري في كتاب التفسير ج 8 / ص 403)
(وكذا إرشاد الساري شر البخاري ج 7 ص 213)
وعليه فلا مانع من القول بأن الله تعالى اطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على حقيقة الروح واذا كان بعض علماء السلف تكلم عن الروح مما يدل على أن مع القائل علما أو بعض علم عنها فكيف به هو صلى الله عليه وسلم. فهذه كتب التفاسير تنقل عن ابن عباس وعلي بن ابي طالب وقتادة والسهيلي أقوالا متعددة في الروح، فقيل الروح جبريل وقيل ملك عظيم وقيل ملائكة على صور بني ادم وقيل ملائكة لكن لا تراهم الملائكة.
(انظر ابن كثير ج 3 ص 61 وغيره من التفاسير)
فهل هؤلاء العلماء تكلموا في الروح بما تستحيل معرفته على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟
ومن هنا نقل الامام الحافظ جلال الدين السيوطي (في الخصائص الكبرى ج 3 ص 160) أن الله سبحانه وتعالى اطلع نبيه على حقيقة الروح.